مراسلون

إصدارات

 

احصائيات

  • عدد الزوار : 3865
  • عدد الصفحات : 25
  • روابط دليل المواقع : 9
  • عدد الزيارات : 92220

المتواجدون في الموقع

24 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

ضيف الشهر

ضيفة هذا الشهر المساعدة التربوية

"بزالة لوبنة "

مساعدة تربوية بمتوسطة 17 أكتوبر 1961 حي النصر. حاورتها مراسلة الموقع التلميذة : " علون سارة "

اقرأ المزيد...

أرشيف الضيوف...

تعلن الإدارة عن إطلاق خدمة جديدة تتمثل في تتبع مسار ونتائج التلاميذ وكذا التواصل مع الإدارة والأساتذة عن طريق الانترنيت فعلى الأولياء الراغبين في الإستفادة من الخدمة التقرب من الإدارة للحصول على بيانات الدخول

حدث اليوم (عيد العلم 16 أفريل)

الشيخ عبد الحميد بن باديس

       مقدمـــــة

   كانت الجزائر أول أقطار العالم العربي وقوعًا تحت براثن الاحتلال، وقُدّر أن يكون مغتصبها الفرنسي من أقسى المحتلين سلوكًا واتجاهًا، حيث استهدف طمس هوية الجزائر ودمجها باعتبارها جزءًا من فرنسا، ولم يترك وسيلة تمكنه من تحقيق هذا الغرض إلا اتبعها، فتعددت وسائلة، وإن جمعها هدف واحد، هو هدم عقيدة الأمة، وإماتة روح الجهاد فيها، وإفساد أخلاقها، وإقامة فواصل بينها وبين هويتها وثقافتها وتراثها، بمحاربة اللغة العربية وإحلال الفرنسية محلها، لتكون لغة التعليم والثقافة والتعامل بين الناس.

   غير أن الأمة لم تستسلم لهذه المخططات، فقاومت بكل ما تملك، ودافعت بما توفر لديها من إمكانات، وكانت معركة الدفاع عن الهوية واللسان العربي أشد قوة وأعظم تحديًا من معارك الحرب والقتال، وقد عبّر ابن باديس، عن إصرار أمته وتحديها لمحاولات فرنسا بقوله: "إن الأمة الجزائرية ليست هي فرنسا، ولا يمكن أن تكون فرنسا، ولا تريد أن تصير فرنسا، ولا تستطيع أن تصير فرنسا لو أرادت، بل هي أمة بعيدة عن فرنسا كل البعد، في لغتها، وفي أخلاقها وعنصرها، وفي دينها، لا تريد أن تندمج، ولها وطن محدد معين هو الوطن الجزائري".

المولد والنشأة
   ولد "عبد الحميد بن محمد المصطفى بن مكي بن باديس" المعروف بعبد الحميد بن باديس في (11 من ربيع الآخِر 1307 هـ= 5 من ديسمبر 1889م) بمدينة قسنطينة، ونشأ في أسرة كريمة ذات عراقة وثراء، ومشهورة بالعلم والأدب، فعنيت بتعليم ابنها وتهذيبه، فحفظ القرآن وهو في الثالثة عشرة من عمره، وتعلّم مبادئ العربية والعلوم الإسلامية على يد الشيخ "أحمد أبو حمدان الونيسي" بجامع سيدي محمد النجار، ثم سافر إلى تونس في سنة (1326هـ= 1908م) وانتسب إلى جامع الزيتونة، وتلقى العلوم الإسلامية على جماعة من أكابر علمائه، أمثال العلّامة محمد النخلي القيرواني المتوفى سنة (1342هـ= 1924م)، والشيخ محمد الطاهر بن عاشور، الذي كان له تأثير كبير في التكوين اللغوي لعبد الحميد بن باديس، والشغف بالأدب العربي، والشيخ محمد الخضر الحسين، الذي هاجر إلى مصر وتولى مشيخة الأزهر.

   وبعد أربع سنوات قضاها ابن باديس في تحصيل العلم بكل جدّ ونشاط، تخرج في سنة (1330هـ= 1912م) حاملاً شهادة "التطويع" ثم رحل إلى الحجاز لأداء فريضة الحج، وهناك التقى بشيخه "حمدان الونيسي" الذي هاجر إلى المدينة المنورة، متبرّمًا من الاستعمار الفرنسي وسلطته، واشتغل هناك بتدريس الحديث، كما اتصل بعدد من علماء مصر والشام، وتتلمذ على الشيخ حسين أحمد الهندي الذي نصحه بالعودة إلى الجزائر، واستثمار علمه في الإصلاح، إذ لا خير في علم ليس بعده عمل، فعاد إلى الجزائر، وفي طريق العودة مرّ بالشام ومصر واتصل بعلمائهما، واطّلع على الأوضاع الاجتماعية والثقافية والسياسية لهما.

ابن باديس معلمًا ومربيًا

  آمن ابن باديس بأن العمل الأول لمقاومة الاحتلال الفرنسي هو التعليم، وهي الدعوة التي حمل لواءها الشيخ محمد عبده، في مطلع القرن الرابع عشر الهجري، وأذاعها في تونس والجزائر خلال زيارته لهما سنة (1321هـ= 1903م)، فعمل ابن باديس على نشر التعليم، والعودة بالإسلام إلى منابعه الأولى، ومقاومة الزيف والخرافات، ومحاربة الفرق الصوفية الضالة التي عاونت المستعمر.

  وقد بدأ ابن باديس جهوده الإصلاحية بعد عودته من الحج، بإلقاء دروس في تفسير القرآن بالجامع الأخضر بقسطنطينة، فاستمع إليه المئات، وجذبهم حديثة العذب، وفكره الجديد، ودعوته إلى تطهير العقائد من الأوهام والأباطيل التي علقت بها، وظل ابن باديس يلقي دروسه في تفسير القرآن حتى انتهى منه بعد خمسة وعشرين عامًا، فاحتفلت الجزائر بختمه في (13 من ربيع الآخر 1357هـ= 12 من يونيو 1938م).

الشيخ الطيب العقبي رفقة الشيخ عبد الحميد بن باديس

 ويُعدّ الجانب التعليمي والتربوي من أبرز مساهمات ابن باديس التي لم تقتصر على الكبار، بل شملت الصغار أيضًا، وتطرقت إلى إصلاح التعليم تطوير ومناهجه، وكانت المساجد هي الميادين التي يلقي فيها دروسه، مثل الجامع الأخضر، ومسجد سيدي قموش، والجامع الكبير بقسطنطينة، وكان التعليم في هذه المساجد لا يشمل إلا الكبار، في حين اقتصرت الكتاتيب على تحفيظ القرآن للصغار، فعمد ابن باديس إلى تعليم هؤلاء الصغار بعد خروجهم من كتاتيبهم.

   ثم بعد بضع سنوات أسس جماعة من أصحابه مكتبًا للتعليم الابتدائي في مسجد سيد بومعزة، ثم انتقل إلى مبنى الجمعية الخيرية الإسلامية التي تأسست سنة (1336هـ= 1917م)، ثم تطوّر المكتب إلى مدرسة جمعية التربية والتعليم الإسلامية التي أنشئت في (رمضان 1349 هـ= 1931م) وتكونت هذه الجمعية من عشرة أعضاء برئاسة الشيخ عبد الحميد بن باديس.

 وقد هدفت الجمعية إلى نشر الأخلاق الفاضلة، والمعارف الدينية والعربية، والصنائع اليدوية بين أبناء المسلمين وبناتهم، ويجدر بالذكر أن قانون الجمعية نصّ على أن يدفع القادرون من البنين مصروفات التعليم، في حين يتعلم البنات كلهن مجانًا.

  وكوّن ابن باديس لجنة للطلبة من أعضاء جمعية التربية والتعليم الإسلامية، للعناية بالطلبة ومراقبة سيرهم، والإشراف على الصندوق المالي المخصص لإعانتهم، ودعا المسلمين الجزائريين إلى تأسيس مثل هذه الجمعية، أو تأسيس فروع لها في أنحاء الجزائر، لأنه لا بقاء لهم إلا بالإسلام، ولا بقاء للإسلام إلا بالتربية والتعليم.

  وحثّ ابن باديس الجزائريين على تعليم المرأة، وإنقاذها مما هي فيه من الجهل، وتكوينها على أساسٍ من العفة وحسن التدبير، والشفقة على الأولاد، وحمّل مسئولية جهل المرأة الجزائرية أولياءها، والعلماء الذين يجب عليهم أن يعلّموا الأمة، رجالها ونساءها، وقرر أنهم آثمون إثمًا كبيرًا إذا فرطوا في هذا الواجب.

   وشارك ابن باديس في محاولة إصلاح التعليم في جامع الزيتونة بتونس، وبعث بمقترحاته إلى لجنة وضع مناهج الإصلاح التي شكّلها حاكم تونس سنة (1350 هـ=1931م)، وتضمن اقتراحه خلاصة آرائه في التربية والتعليم، فشمل المواد التي يجب أن يدرسها الملتحق بالجامع، من اللغة والأدب، والعقيدة، والفقه وأصوله، والتفسير، والحديث، والأخلاق، والتاريخ، والجغرافيا، ومبادئ الطبيعة والفلك، والهندسة، وجعل الدراسة في الزيتونة تتم على مرحلتين: الأولى تسمى قسم المشاركة، وتستغرق الدراسة فيه ثماني سنوات، وقسم التخصص ومدته سنتان، ويضم ثلاثة أفرع: فرع للقضاء والفتوى، وفرع للخطاب والوعظ، وفرع لتخريج الأساتذة.

ابن باديس وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين

  احتفلت فرنسا بالعيد المئوي لاحتلال الجزائر في سنة (1349هـ= 1930م) فشحذ هذا الاحتفال البغيض همّة علماء المسلمين في الجزائر وحماسهم وغيرتهم على دينهم ووطنهم، فتنادوا إلى إنشاء جمعية تناهض أهداف المستعمر الفرنسي، وجعلوا لها شعارًا يعبر عن اتجاههم ومقاصدهم هو: "الإسلام ديننا، والعربية لغتنا، والجزائر وطننا"، وانتخبوا ابن باديس رئيسًا لها.

 شيوخ جمعية العلماء بنادي الترقي

  وقد نجحت الجمعية في توحيد الصفوف لمحاربة المستعمر الفرنسي وحشد الأمة الجزائرية ضدها، وبعث الروح الإسلامية في النفوس، ونشر العلم بين الناس، وكان إنشاء المدارس في المساجد هو أهم وسائلها في تحقيق أهدافها، بالإضافة إلى الوعّاظ الذين كانوا يجوبون المدن والقرى، لتعبئة الناس ضد المستعمر، ونشر الوعي بينهم.
  وانتبهت فرنسا إلى خطر هذه التعبئة، وخشيت من انتشار الوعي الإسلامي؛ فعطّلت المدارس، وزجّت بالمدرسين في السجون، وأصدر المسئول الفرنسي عن الأمن في الجزائر، في عام (1352هـ= 1933م) تعليمات مشددة بمراقبة العلماء مراقبة دقيقة، وحرّم على غير المصرح لهم من قبل الإدارة الفرنسية باعتلاء منابر المساجد، ولكي يشرف على تنفيذ هذه الأوامر، عيّن نفسه رئيسًا للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.

بعض شيوخ جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

  ولكي ندرك أهمية ما قام به ابن باديس ورفاقه من العلماء الغيورين، يجب أن نعلم أن فرنسا منذ أن وطأت قدماها الجزائر سنة (1246 هـ= 1830م) عملت على القضاء على منابع الثقافة الإسلامية بها، فأغلقت نحوا من ألف مدرسة ابتدائية وثانوية وعالية، كانت تضم مائة وخمسين ألف طالب أو يزيدون، ووضعت قيودًا مهنية على فتح المدارس، التي قصرتها على حفظ القرآن لا غير، مع عدم التعرض لتفسير آيات القرآن، وبخاصة الآيات التي تدعو إلى التحرر، وتنادي بمقاومة الظلم والاستبداد، وعدم دراسة تاريخ الجزائر، والتاريخ العربي الإسلامي، والأدب العربي، وتحريم دراسة المواد العلمية والرياضية.

إسهامات ابن باديس السياسية

    لم يكن ابن باديس مصلحًا فحسب، بل كان مجاهدًا سياسيًا، مجاهرًا بعدم شرعية الاحتلال الفرنسي، وأنه حكم استبدادي غير إنساني، يتناقض مع ما تزعمه من أن الجزائر فرنسية، وأحيا فكرة الوطن الجزائري بعد أن ظنّ كثيرون أن فرنسا نجحت في جعل الجزائر مقاطعة فرنسية، ودخل في معركة مع الحاكم الفرنسي سنة (1352هـ= 1933م) واتهمه بالتدخل في الشئون الدينية للجزائر على نحو مخالف للدين والقانون الفرنسي، وأفشل فكرة اندماج الجزائر في فرنسا التي خُدع بها كثير من الجزائريين سنة (1353 هـ= 1936م).

   ودعا نواب الأمة الجزائريين إلى قطع حبال الأمل في الاتفاق مع الاستعمار، وضرورة الثقة بالنفس، وخاطبهم بقوله: "حرام على عزتنا القومية وشرفنا الإسلامي أن نبقى نترامى على أبواب أمة ترى –أو ترى أكثريتها- ذلك كثيرا علينا…! ويسمعنا كثير منها في شخصيتنا الإسلامية ما يمس كرامتنا"، وأعلن رفضه مساعدة فرنسا في الحرب العالمية الثانية.

بعض شيوخ و علماء الجزائر

   وكانت الصحف التي يصدرها أو يشارك في الكتابة بها من أهم وسائله في نشر أفكاره الإصلاحية، فأصدر جريدة "المنتقد" سنة (1345 هـ= 1926م) وتولى رئاستها بنفسه، لكن المحتل عطّلها؛ فأصدر جريدة "الشهاب" واستمرت في الصدور حتى سنة (1358هـ= 1939م) واشترك في تحرير الصحف التي كانت تصدرها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، مثل "السنة" و"الصراط" و"البصائر".
وظل هذا المصلح -رغم مشاركته في السياسة- يواصل رسالته الأولى التي لم تشغله عنها صوارف الحياة، أو مكائد خصومه من بعض الصوفية أذيال المستعمر، أو مؤامرات فرنسا وحربها لرسالته، وبقي تعليم الأمة هو غايته الحقيقية، وإحياء الروح الإسلامية هو هدفه السامق، وبث الأخلاق الإسلامية هو شغله الشاغل، وقد أتت دعوته ثمارها، فتحررت الجزائر من براثن الاحتلال الفرنسي، وإن ظلت تعاني من آثاره.
وتوفي ابن باديس في (8 من ربيع الأول 1359 هـ= 16 من إبريل 1940م) .

**يعتبر يوم 16 أفريل من كل عام ، يوم العلم بالجزائر **
 

روبورتاج (حدث اليوم ) عيد العلم 16 أفريل

ذكرى 17 اكتوبر 1961

ذكرى 17 اكتوبر 1961


تحيي الجزائر هذا السبت، الذكرى الرابعة والخمسون  لأحداث 17 أكتوبر 1961 أحد أهم الأحداث في تاريخ الثورة الجزائرية، التي اقترف فيها محافظ شرطة باريس موريس بابون مجزرة فضيعة في حق المهاجرين الجزائريين بفرنسا حينها.

وقد اقترف بابون في ذلك اليوم الذي وصف بالأسود والدامي، جرائم لا توصف ضد المهاجرين الجزائريين لتضاف إلى سجل جرائم فرنسا التي لا تعد ولا تحصى في حق الجزائريين منذ احتلالها لبلادنا منذ 1830 إلى غاية استرجاع الحرية والاستقلال سنة 1962.
وما كان ذنب أولئك الضحايا، إلا أنهم خرجوا في مظاهرة سلمية احتجاجا على حظر التجول الذي فرضه السفاح “موريس بابون” على الجزائريين لا غيرهم، فكان مصيرهم القتل والغرق في نهر السين وظلام السجون والتعذيب.
وتأتي هذه الذكرى في الوقت الذي لازالت فيه الدولة الفرنسية ترفض مطلب الاعتراف بجرائمها المرتكبة في حق الجزائريين طيلة 132 سنة.
مظاهرة سامية.. ترتكب فيها أبشع المجازر
وتعود هذه الأحداث إلى يوم 17 أكتوبر 1961 حين خرج نحو 80 ألف جزائري في مسيرة سلمية بباريس بدعوة من قادة الثورة الجزائرية احتجاجا على حظر التجول الذي أمر به مدير الشرطة آنذاك موريس بابون على الجزائريين دون سواهم.
ويذكر المؤرخون بأن المتظاهرين بمن فيهم الرجال والنساء والأطفال قدموا من نانتير وأوبيرفيليي وأرجونتوي و بوزونس وحتى من الأحياء الفقيرة لباريس على غرار مينيلمونتان من أجل الدفاع عن حريتهم و كرامتهم التي “دست بإصدار مرسوم في ديمقراطية غربية”.

وأشار أحمد عراد مناضل سابق بفدرالية فرنسا لجبهة التحرير الوطني إلى أن “المظاهرة السلمية خلفت يوم 17 أكتوبر و في الأيام المقبلة “مئات القتلى ومئات المفقودين وأكثر من 1000 جريح، في حين أوقفت الشرطة الفرنسية 14.094 جزائري”.
من جهته قال علي هارون عضو سابق في نفس الهيئة إنه كان هناك “200 قتيل على الأقل” من بين المتظاهرين، مشيرا إلى “صعوبة الحصول على رقم دقيق لعدد ضحايا هذه المظاهرات لأنه -كما قال- كان العديد من الجزائريين في عداد المفقودين”.
جريمة ..ضد الإنسانية
و يجمع مؤرخون و مدونون و شاهدون على تلك الأحداث الحالكة على التنديد بالحصيلة المعلنة من قبل الآمر بالقمع بابون الذي تكلم عن قتيلين اثنين.
و أشار المؤرخ الفرنسي جان لوك أينودي إلى أنه “رسميا لا تشير سجلات مصلحة الطب الشرعي إلى أي قتيل خلال يوم 17 أكتوبر 1961″.، واعتبر “وصف مجازر 17 أكتوبر 1961 بباريس بالجريمة ضد الإنسانية يعد ملائما”.
و أضاف مؤلف “مشاهد حرب الجزائر في فرنسا” أن “الجثث التي نقلت إلى مصلحة حفظ الجثث قد ألقيت في نهر السين من نوافذ البناية التي تضم هذه المصلحة” مذكرا بأن “هذه الممارسة (إلقاء الجثث في النهر) كانت قد استعملت على نطاق واسع عام 1958 خلال حظر تجول أول فرض بباريس في حق الجزائريين الذين تم إيقافهم و تعذيبهم بفالديف”.
بابون .. من أكبر مجرمي الحرب
وكان المؤرخ محمد قورصو, أكد في وقت سابق أن موريس بابون قام عشية اندلاع مظاهرات 17 أكتوبر 1961 بزيارة كل محافظات الشرطة بالعاصمة الفرنسية من أجل تحريض عناصرها على تصفية الجزائريين بعد أن أباح قتلهم.
و قال محمد قورصو أنه تم خلال تلك المجزرة الفرنسية في حق المهاجرين الجزائريين، إلقاء العديد من الجزائريين من جسر سان ميشال إلى نهر السين وهم أحياء.
وأكد قورصو أن عدد الضحايا يتجاوز المائة خلافا للحصيلة الرسمية التي تحدثت عن وجود قتيلين ضمن صفوف المتظاهرين إثر تبادل لطلقات النار.
واعتبر قورصو، أن موريس بابون من أكبر مجرمي الحرب الذين عرفتهم الجزائر إبان الثورة التحريرية، وكان أول من أمر بفتح المحتشدات التي كان يمارس فيها التعذيب على الجزائريين بمختلف أشكاله. مؤكدا أن مجازر 17 أكتوبر 1961 تبقى راسخة في الكفاح التحرري للشعب الجزائري مشيرا إلى أنها شكلت أيضا منعطفا حاسما في التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار في مارس 1962.
موقف الكتاب الفرنسيين والرأي العام الفرنسي

كتب الفرنسيون عدة كتب في هذا الموضوع ولعل من أشهر من كتب عن جرائم موريس بابون ضد المهاجرين الجزائريين هوجان لوك اينودي الذي كتب كتابين هذه الجرائم "معركة باريس في 17 اكتوبر 1961·
وصدر الكتاب1991 والكتاب الثاني "17 أكتوبر1961 مع إيلي كاغان الذي صور بكاميرته جرائم 17 أكتوبر وصوره أصبحت تتصدر الصحف والمجلات العالمية وهو الذي صور ثورة الطلبة في 1968 في باريس وهو يرصد الأحداث بكاميرته وكان مصورا ملتزما كما أن كاتبا فرنسيا اخر وهو ميشال لوفان الذي كتب عن اليوميات الدامية في 17 أكتوبر ضد الجزائريين ·
كيف اندلعت أحداث 17 أكتوبر وتحولت إلى جريمة العصر؟
كان محافظ شرطة باريس موريس بابون السيئ الذكر والذي منحه دوغول وسام الشرف تقديرا لخدماته التي أداها لفرنسا كان بابون هذا قد أصدر أمرا بحظر التجول ليلا على الجزائريين من الساعة الثامنة ليلا الى ا لخامسة والنصف صباحا وذلك قصد شل النشاط للوطنيين الجزائريين الذين يتحركون ليلا حيث يلتقون بعد خروجهم من العمل على السادسة مساء في المقاهي والمطاعم الجزائرية لدفع اشتراكاتهم وتدارس الوضع في الجزائر مع قادة >اتحادية جبهة التحرير بباريس.
إن الفرنسيين من جانبهم خلدوا مجازر 17 أكتوبر 1961 اذ وضعوا لوحة كبيرة على جسر في سان ميشال وكتب فيها >من هنا كانت ترمي الشرطة الجزائريين في نهر السين في 17 أكتوبر 1961 وقد تعرضت هذه اللوحة للتخريب من طرف غلاة الاستعمار، ولكن أعيد تثبيتها وهي اليوم قائمة وشاهدة على جرائم فرنسا ضد الجزائريين وكان الديغوليون في بلدية باريس، عارضوا بشدة إقامة هذه اللوحة ذلك ان إقامة هذه اللوحة هي محاكمة للعهد الديغولي ولعل أهم ما في الموضوع هو إقامة جمعية 17 أكتوبر 1961 ضد النسيان، ولها مقر في شارع مونبارناس ورئيسها هو المؤرخ الفرنسي اوليفي لوغراندميزون، وقد أصدرت كتابا قيما شارك فيه فرنسيون وجزائريون· نأمل نحن أن يتحرك المؤرخون لتدوين ما جرى وأن تقام ساحات و"جمعية 17 أكتوبر 1961" على غرار جمعية 8 مايو 1945 وهذا أقل ما يمكن القيام به في الجزائر وذلك للحفاظ على الذاكرة التاريخية الوطنية للأجيال القادمة "ومن لا ذاكرة له لا تاريخ له"·

شارك بتعليق - رأيك بالمقال

0
شروط وخصوصية الموقع.
  • لاتعليقات حتى اللحظة

غير لغة تصفح الموقع

Arabic English French

تسجيل الدخول

أقلام تربوية

إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالمدرسة الابتدائية

 إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالمدرسة الابتدائية

يشتكي الكثيرون من هذا الجيل الصاعد ، يقولون : أي...

حرفة التعليم: شرف الرسالة وثقل المسئولية

حرفة التعليم: شرف الرسالة وثقل المسئولية

الاهتمام بالتعليم هو اهتمام بالإنسان كمخلوق ابتلاه الله بالمعاناة والكبد...

رأيك نحترمه فلا تبخل به علينا

ما رأيكم في موقعنا ؟

جميل جدا - 62.5%
جميل - 15%
متوسط - 10%
لم يعجبني - 10%
لا أعلم - 2.5%

Total votes: 40
The voting for this poll has ended

تواصل على المواقع اجتماعية

   عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.     

.:: تعليقات جديدة ::.

رائـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع جـ...
شكرا كثيرا على هذا الحوار ممكن طلب يا استاذ الاعلا...

النشرة البريدية

من خلال إدخال بريدكم الإلكتروني.